يوسف المرعشلي

1431

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

- « نظم في الفقه » . مأخوذ من مجموع الشيخ الأمير وشرحه في 300 بيت . - « نظم القطر » . لابن هشام في النحو ، يشمل جميع مسائله مع زيادات وبيان الحروف في أكثر من 300 بيت . الحلبي الأزهري « * » ( 1270 - 1359 ه ) أبو عبد اللّه ، شمس الدين ، العالم العلامة ، الفقيه النحرير الثقة : محمد بن محمد خليفة الحلبي شهرة ، الأزهري الشافعي . ولد سنة 1270 ه في بلدة الصنافين بمركز منيا القمح من مديرية الشرقية بمصر ، وتلقّى مبادئ العلوم ، وحفظ القرآن الكريم ، وبعض المتون الصغيرة ، في كتاب القرية . ثم سافر إلى القاهرة ، والتحق بالأزهر المعمور ، فانتظم في حلقاته ، ونهل من علومه ، ودرس على علمائه الفطاحل الأماثل ، وأتى البيوت من أبوابها ، وربط سببه بسببها . ومن مشايخه : الشمس محمد الأشموني ، وشيخ الإسلام الأنبابي ، والوجيه عبد الرحمن الشربيني ، والشهاب أحمد شرف الدين المرصفي ، والشمس محمد الخضري ، والبرهان السقاء ، والشهاب أحمد الرفاعي . وكلهم شافعيون عدا الأخير فإنه شيخ السادة المالكية ، وهم جميعا من أصحاب التقريرات والحواشي والشروح ولهم باع لا مثيل له خاصة في الفقه والآلات . وبعد أن تضلّع من العلوم ، وحاز منها ما يعجز عنه العصبة أولو القوة ، تقدم لامتحان العالمية ( بكسر اللام ) ، نال الشهادة المذكورة من الدرجة الأولى الممتازة . ثم عيّن في وظيفة مدرّس في الأزهر ، فبهر الناس بتقريراته وتدقيقاته وسعة اطلاعه وتمكنه ، وقد تخرّج به جملة من الأعلام من أجلّهم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر ، ومفتي الديار المصرية الشيخ عبد المجيد سليم ، وفضيلة الشيخ فتح اللّه سليمان . وكان رحمه اللّه من كبار المتضلّعين والمتمكنين في الفقه الشافعي ، واشتغل مع العلامة أحمد بك الحسيني في بعض مصنفاته ، وطبع الأم للإمام الشافعي . قال السيد أحمد بن محمد بن الصديق في « فهرسته الكبرى » : شيخ الشافعية بالديار المصرية ، كان متضلّعا من الفقه الشافعي ، حافظا لفروعه ، مستحضرا لنصوصه ، فكان العلماء الشافعية يرجعون إلى حل مشكلاته ونوازلهم إليه ا ه . وكان رحمه اللّه له اشتغال قوي بالعلم ، وقضى حياته في خدمته ، ولم ينقطع عن القراءة والتحقيق والتدريس حتى في مرضه وإبان شيخوخته . وكان من عادة كبار العلماء خاصة الشافعية الاجتماع في منزل العلامة السيد أحمد الحسيني شارح الأم للمدارسة وإبراز التحقيقات ، فكان صاحب الترجمة في مقدمة هذه الحلقة العلمية ، ومن هؤلاء الشيخ البجيرمي ، والشيخ خليفة فتح الباب الفشني ، والشيخ إمام بن إبراهيم السقا ، والشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي ، والشيخ علي الصالحي ، وغيرهم من أعيان العلماء . كان صاحب مواقف شهيرة في الدفاع عن الإسلام ضد التيارات المنحرفة ، وكان من المعارضين لمشروع ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الغربية . كان إذا رآه الناس أقبلوا عليه للسؤال فيجيب وهو ماشي لا يقف مع المسائل ، كان قصير القامة ، أسمر اللون ، أبيض اللحية كثها ، يواظب على الدروس مع كبره ، قليل الكلام إلا فيما يعنيه ، ملازما لبيته أو للأزهر ، لا يزور أحدا في منزله إلا المنتدى المذكور .

--> ( * ) « تشنيف الأسماع » ص : 502 ، ومجلة الإسلام ، السنة 10 ، ع 43 ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 382 ( ط 2 ) . السيد أحمد بن أحمد بن يوسف الفقيه الأصولى صاحب المصنفات الكثيرة في الفقه ، منها مؤلف جليل في أربعة وعشرين مجلدا شرح به قسم العبادات من الأم للإمام الشافعي سمّاه « إرشاد الأنام » له مقدمة مفيدة جدا ، ولد سنة 1271 ه وتوفي سنة 1332 ه رحمه اللّه تعالى .